المجلس الأعلى للقضاء يستعرض إنجازاته خلال عام 2020

  • article


  المنامة في 20 يناير / بنا / عقد المستشار عبدالله بن حسن البوعينين رئيس محكمة التمييز نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء اليوم بمبنى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للقضاء المؤتمر الصحفي السنوي لاستعراض إنجازات المجلس خلال عام 2020، بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام من صحفيين وإعلاميين ومراسلين.


 وأعرب رئيس محكمة التمييز نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء عن شكره لأعضاء السلطة القضائية ولجميع منتسبي المجلس الأعلى للقضاء والأمانة العامة ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف على ما بذلوه من جهد واضح وملموس في سبيل تقديم كافة الخدمات القضائية على أكمل وجه في ظل جائحة كورونا.


 وقال المستشار عبدالله البوعينين إن العالم يشهد اليوم في ظل جائحة كورونا كوفيد -19، حالة من التوقف وتعليق العمل في أوساط العديد من القطاعات في العديد من الدول المتقدمة، ومنها القطاع القضائي الذي تأثر وتعطل بسبب الجائحة، إلا أنه في مملكة البحرين – ولله الحمد – لم يتوقف أو يتعطل بل كان له السبق في مواصلة خدماته وعمله القضائي في ظل تداعيات هذه الأزمة، وهذا لاشك فيه يرجع إلى كثير من العوامل منها القرارات الحاسمة من اللجنة التنسيقية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله وما يقوم به فريق البحرين للمحافظة على الصحة العامة.


 وأضاف أن المجلس الأعلى للقضاء وبالتعاون المثمر والمستمر مع وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف وضع خطة احترازية ووقائية في ظل جائحة كورونا.


 واستعرض المستشار عبدالله البوعينين احصائيات المجلس الأعلى للقضاء للعام 2020 وأبرز إنجازات السلطة القضائية لاسيما في ظل جائحة كورونا كوفيد 19 إضافة إلى أحدث التطورات التي شهدتها المنظومة القضائية، حيث بلغت عدد القضايا التي سجلت في العام ذاته ما يقارب (63,347) دعوى، أما القضايا المحسومة في 2020 فقد بلغت (64,179) وذلك بمعدل الحسم السنوي 101%، واشار الى انخفاض ملموس في التراكم السنوي للدعاوى الجارية وذلك بواقع (27,474) دعوى، وذلك مقارنة بين أول عام 2017، حيث كان عدد الدعاوى الجارية (40,021) دعوى وصولا الى (12,547) في أول يناير 2021.


 كما كشف المستشار عبدالله البوعينين أن متوسط عمر الدعاوى الجارية بلغ خمسة اشهر، وان 67% من الدعاوى تحسم في اقل من 3 اشهر و87% في أقل من 6 أشهر، واستئناف 21% فقط من أحكام أول درجة التي بلغت (49,217)، أما بالنسبة لمؤشرات أداء محاكم التنفيذ، فقد تم تقديم أكثر من (531 ألف) طلب جديد وصدر أكثر من (537 ألف) قرار قضائي وبالتالي لم تتبق أي طلبات امام محاكم التنفيذ تم تقديمها في عام 2020.


 وأوضح بأن 90% من القرارات القضائية في محاكم التنفيذ تم اتخاذها خلال 5 أيام عمل وفقًا للمعايير التي تم وضعها مسبقًا من قبل المجلس الأعلى للقضاء، و75% اتخذت خلال يوم واحد.


 من جانبه أوضح المستشار عبدالرحمن السيد المعلا وكيل محكمة التمييز رئيس التفتيش القضائي بالمجلس الأعلى للقضاء بأن إدارة التفتيش أعدت خطة عمل خلال العام 2020 بغرض التفتيش الفني والمفاجئ على أعمال السادة القضاة الخاضعين للتفتيش سواء من أجل الترقية للدرجة الأعلى أو للوقوف على مدى المستوى الفني والإداري للبعض الآخر.


 وبين  بأن إدارة التفتيش أعدت 78 تقرير تفتيش فنيا تم بناء عليها ترقية بعض السادة القضاة الذين اجتازوا متطلبات التفتيش وذلك بالأمرين الملكيين 18 لسنة 2020 و45 لسنة 2020، عملا بنص قانون السلطة القضائية ولائحة عمل المجلس، وتم الوقوف على المستوى الفني للبعض من القضاة والتوصية والتوجيه بإعداد الدورات للبعض لتنمية مهارات القضاة فيما انتهت إليه التقارير، وأضاف انه تم عمل 7 تقارير تفتيش مفاجئة على عمل بعض القضاة نتيجة للشكاوى المقدمة أو لمتابعة العمل لدى المحاكم أو ملاحظات إدارة الإشراف القضائي.


 ونوه القاضي عبدالرحمن المعلا بأنه ورد لإدارة التفتيش القضائي عدد 354 شكوى تم التحقيق فيها وقد انتهت البعض منها إلى وجود بعض الأخطاء لدى المحاكم نتج عنها توجيه مآخذ لها والبعض الآخر كان يحتاج إلى تصحيح مسار في إدارة الجلسات.


 وأشار الى انه نتيجة للتقارير الفنية والمفاجئة والشكاوى وما انتهت اليه من مآخذ فنيه أو تنويهات للسادة القضاة، تم عمل إرشادات قضائية في الفروع المختلفة المدني والتنفيذ والجنائي والشرع، لتسهيل عمل القضاة ولإرشادهم ولرفع المستوى الفني كما أنه تم التوجيه بعمل دورات تدريبية للقضاة.


 بعد ذلك قدّم القاضي علي أحمد الكعبي الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء توضيحا بشأن التدريب القضائي الذي نُفذ في العام 2020 حيث أشار الى أنه تم إعداد خطة التدريب المستمر للسادة القضاة للعام 2020 وفق رؤية مدروسة وشاملة، ملبية لاحتياجات السادة القضاة المعرفية والمهارية من جانب، وموافقة مع تطلعات الخطة الاستراتيجية للسلطة القضائية من جانب آخر، وتهدف البرامج التدريبية التي تم تصميمها إلى إعداد الكوادر القضائية المؤهلة للعمل في المحاكم، وتطوير قدرات السادة القضاة وتنمية مهاراتهم العلمية والعملية، والوقوف على أبرز المستجدات القانونية المحلية والدولية في الشأن القضائي، وحل العقبات والإشكاليات التي تواجه العمل القضائي، واطلاع السادة القضاة على أبرز الاتجاهات القضائية المتداولة وتوحيد الرأي بشأنها.


 وفيما يخص ساعات التدريب المستمر التي تم إنجازها للسادة القضاة في العام 2020، بين الكعبي بأن مجموع الساعات التدريبية التي تلقاها السادة القضاة بلغت نحو (4415) ساعة تدريبية، استفاد منها (120) قاضيا، حيث بلغ عدد ساعات التدريب نها للقضاة في المحاكم المدنية والتجارية والعمالية والايجارية (3295) ساعة تدريبية، ولقضاة المحاكم الجنائية (446) ساعة تدريبية، أما قضاة الشرع فقد بلغ عدد ساعات التدريب (674) ساعة تدريبية، أما القضاة الجدد (13 قاضيا) الذين جرى تعيينهم مؤخراً، فإنهم خاضوا برنامجين تدريبيين بصورة مكثفة بواقع 594 ساعة تدريبية، منوهاً في هذا الصدد بأن إجمالي عدد الساعات التدريبية المنفذة للسادة القضاة في العام 2020 قد تجاوزت الخمسة آلاف ساعة تدريبية.


 ثم استعرض الأمين العام آلية تنفيذ البرنامج التدريبي للسادة القضاة في ظل جائحة كورونا، حيث أكد حرص المجلس الأعلى للقضاء على الاستمرار بالتدريب لجميع القضاة في ظل جائحة كوفيد 19، مع الأخذ في الاعتبار جميع التدابير الاحترازية المعتمدة من قبل الجهات الرسمية في هذا الخصوص، وتم توظيف تقنيات وتطبيقات الحوسبة والشبكة المعلوماتية وغيرها لدعم العملية التدريبية، وأكد أن تفعيل التدريب عن بعد أصبح يمثل ضرورة من الضروريات التي فرضها علينا فايروس كوفيد 19 تمثلت في تقديم الورش والمحاضرات واللقاءات الافتراضية بين السادة القضاة من مختلف الدرجات القضائية.


 ونوه بأن المجلس الأعلى للقضاء مستمر في التعاون مع المعاهد والجهات المحلية والإقليمية والدولية، حيث تم تخصيص برنامج تدريبي للسادة القضاة في المحاكم التجارية في جميع الدرجات وذلك بالتعاون مع معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF)، وذلك للتدريب على أفضل الممارسات المهنية في هذا المجال مع خبراء دوليين متخصصين. وتم عقد العديد من لقاءات مع قضاة محكمة التمييز العمالي والتجاري والجنائي والمدني والشرعي.


 وفيما يتعلق بالبرنامج التدريبي لقضاة المستقبل والقضاة الجدد، بين القاضي علي الكعبي بأنه تم تعيين 6 من أعضاء النيابة العامة و7 قضاة من النسخة الثانية لقضاة المستقبل 2019 الذين اجتازوا معايير الاختيار المعتمدة والبرنامج التدريبي المكثف والمتخصص، بالتنسيق مع معهد الدراسات القضائية والقانونية والمعاهد المتخصصة، تضمن البرنامج ورش عمل ومحاضرات ركزت على تعزيز المعرفة والمهارات القانونية وخصوصا الاجراءات القضائية وادارة الجلسة والتلخيص والمداولة وصياغة الاحكام، وايضاً تدريب ميدانياً من خلال ممارسة العمل القضائي في المحاكم مع السادة القضاة.


 وردا على أسئلة الإعلاميين أكد البوعينين أن البنية الأساسية موجودة قبل الجائحة، وهي ما سهلت التعامل مع الوضع في ظل الجائحة، وقال: "تم استقطاب فكرة توظيف الذكاء الاصطناعي ويتم الاطلاع على تجاربها في المنطقة والعالم، كما تم العمل من أجل تسهيل وتقديم الإجراءات لكل من يقصد مبنى القضاء".


 وقال: "كرئيس لمحكمة التمييز وكقاضي فيها أشعر بالفخر عند النظر في قضايا تأتي ابتداء واستئنافا وتمييزا خلال عام واحد في 2020، وهو تطور كبير يدلل على تكاتف جميع العاملين في السلك القضائي ونجاح عملهم، وأكد أن قصص النجاح والتميز كثيرة فعلا".


 وردا على تساؤلات إعلامية أخرى قال البوعينين أنه من المميز اليوم إمكانية الدخول على الخدمات القضائية من خلال موقع الحكومة الالكترونية ووزارة العدل حيث مكنت المراجع والمواطن من الدخول للموقع سواء من داخل البحرين أو من الخارج، كما بين وجود تعاون مع شركة مزايا لعرض العقارات وإجراء المزادات، الأمر الذي وسع من دائرة الوصول إلى أكبر رقعة، من أجل الحفاظ على حقوق الدائن والمدين على حد سواء، إلى جانب وجود أفكار مستقبلية للتحول إلى التنفيذ الخاص وجاري تدارسه حاليا ليكون واقعا في القريب العاجل.


 وبين البوعينين أن التحول الإلكتروني هو تحدي ديناميكي، وقال: "إن كل ما حققنا هو جزء نستشعر من خلاله وجود بدايات جديدة، مع الحرص على تقديم إجراءات كثيرة لتسهيل هذا التحول وضمان استمراريته، وفي ما يتعلق بمحاكم التنفيذ تم توضيح أن القضاء يوازن بين أطراف الدعاوي، ويسعى دائما للتنفيذ وفق معطيات كثيرة حسب ظروف كل قضية، وبين التوجه لإيجاد وسائل بديلة تقلل من اللجوء على مرفق القضاء منه الوساطة وغيرها".


 وردا على إشكالية تنفيذ الأحكام في بعض القضايا المتعلقة بسداد الأموال، أوضح البوعينين أن الأمر مرهون بوجود ضمانات وتوفير الأموال التي يمكن السداد من خلالها، وأكد أن حبس المدين نظرية تجاوزتها جميع الأنظمة القضائية، وبالتالي يتم التعامل مع فكرة السداد وفق الظروف التي يمر بها. 


 وعلق على تبادل المذكرات قائلا أن المحامي اليوم غير مضطر للقدوم للمحكمة لتسجيل الدعوى بل هناك قسم افتراضي لتسجيل الدعاوى للأفراد والمحامين إلكترونيا، وهناك تطوير كبير في تفاصيل العمل القضائي وهي رهن المزيد من التطوير مستقبلا.



 من: سماح علام