صندوقا النقد العربي والدولي يُنظمان ورشة عمل حول تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة

  • article

القاهرة  في 12 سبتمبر/ بنا / تفتتح يوم الإثنين المقبل في القاهرة ورشة العمل رفيعة المستوى حول تعزيز الشمول المالي وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، التي ينظمها صندوق النقد العربي بالتعاون مع دائرة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي، وبحضور ممثلين رفيعي المستوى عن المؤسسات المعنية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والبنوك والمؤسسات العربية والدولية في القطاعين الحكومي والخاص.


ويتضمن جدول أعمال الدورة، التي تفتتح برعاية رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي عدداً من الموضوعات الهامة التي تشمل مناقشة جوانب تعزيز وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل من القنوات الرسمية، حيث يمثل هذا القطاع أحد أهم دعائم الاقتصاد في معظم دول العالم، وكذلك أحد أهم مجالات خلق فرص العمل. كما أن لهذه المشروعات انعكاسات إيجابية على تحسين الشمول المالي وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي والاجتماعي، حيث تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 95 في المائة من إجمالي الشركات في الغالبية العظمى من دول العالم. تُساهم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بحوالي 33 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصادات النامية. 


كما ستناقش الورشة العديد من الجوانب التي يمكن أن تساعد في زيادة الائتمان المصرفي للشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يشمل توفير الدعم الحكومي، واستقرار الاقتصاد الكلي، وسلامة القطاع المالي، ومدى وجود نظام مصرفي تنافسي، والإصلاح التنظيمي والتشريعي، إضافةً إلى دور أنظمة المعلومات الائتمانية، حيث إن وجود بيئة اقتصادية مستقرة وبنية مالية قوية للقطاع المالي، سيساهم في تعزيز وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الائتمان المصرفي. 


وستناقش الورشة أيضاً التطورات والمستجدات المتعلقة بفتح قنوات رسمية بديلة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يسهل ويعزز حصولها على التمويل، حيث برزت حاجة هذا القطاع في البحث عن قنوات تمويلية تنافس القنوات التقليدية، خصوصاً أن العالم شهد بعد الأزمة المالية العالمية الأخيرة تطورات على صعيد التمويل الرقمي وتطبيقيات التقنيات المالية الحديثة توفر التقنيات المالية الحديثة فرصاً جديدة لتعزيز وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الائتمان، ولعل التمويل الجماعي من أبرز القنوات المبتكرة التي من الممكن أن تسهم في تعزيز وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل، حيث تلعب منصات التمويل الجماعي في الدول النامية دوراً هاماً في تمويل الابتكار الذي يعد محركاً أساسياً لزيادة مستويات الإنتاجية والتنافسية.


ومن المتوقع أن تُمكن منصات التمويل الجماعي الدول النامية من تقليص التحديات التي تواجه عملية الوساطة المالية وتسمح للأفراد بتقديم مساهمات واستثمارات مباشرة في المشاريع التي يرغبون الاستثمار فيها. كما تُناقش الورشة الفرص التي تقدمها شركات التقنيات الحديثة في سبيل توفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة، والمخاطر المقابلة التي قد تنشأ من زيادة اعتماد المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الحلول المقدمة من التقنيات المالية الحديثة، مثل مخاطر الأمن السيبيراني، ومخاطر الائتمان. ومن الجوانب الأخرى التي ستتطرق إليها الورشة، الدور الذي يمكن أن تلعبه أسواق المال في رفد التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتعرف على التجارب في هذا الشأن. 


وأعرب معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، عن أهمية الموضوعات التي ستناقشها الورشة، وذلك في ضوء الدور الهام الذي تلعبه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز الاستقرار المالي والاجتماعي.

كما أشاد معاليه، بفعالية الدعم والاهتمام الذي يوليه أصحاب المعالي والسعادة محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، لتوفير برامج ومبادرات وطنية لدعم هذا القطاع الهام.


واكد أن الورشة تُمثل فرصة لتبادل التجارب والخبرات بين مختلف المؤسسات ذات العلاقة في الدول العربية، معبراً في هذا الصدد عن شكره وامتنانه لجمهورية مصر العربية على استضافة الورشة وتوفير كافة التسهيلات لنجاحها، ولمعالي طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري وزملاءه في البنك على حسن الإعداد والتحضير للورشة.



ع.ب.ع/و.ش


بنا 0933 جمت 12/09/2019