مملكة البحرين تؤكد تأييدها لمساعي السعودية لتحاشي كارثة سفينة صافر النفطية غرب اليمن

  • article

المنامة في 23 سبتمبر / بنا / أكد الدكتور محمد مبارك بن دينة الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة، دعم مملكة البحرين للمساعي التي تقوم بها المملكة العربية السعودية وجمهورية اليمن لتحاشي وقوع كارثة بيئية في منطقة البحر الأحمر.

 جاء ذلك خلال الدورة الاستثنائية لاجتماع مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة التي عقدت عبر الاتصال المرئي بشأن سفينة "صافر" الراسية قبالة ساحل محافظة الحديدة غربي اليمن.

 وعقد هذا الاجتماع الطارئ تلبية للطلب الذي تلقته الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب من المملكة العربية السعودية بغرض مناقشة سبل وآليات القرار رقم 582-د.ع 31-24/10/2019 بشأن الوضع البيئي في اليمن مفاده "التأكيد على إيجاد الحل المناسب لتلافي كارثة بيئية جراء عدم صيانة السفينة صافر النفطية منذ عام 2015م".
 
 وأثنى الدكتور محمد بن دينة خلال مداخله في الاجتماع على جهود الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن في تقييم الوضع البيئي فنيا ورصد الآليات الواجبة لتلافي أي ضرر قد ينجم عن أخطار تصيب السفينة النفطية العامة "صافر"، مؤيدا القرار الصادر عن الاجتماع والذي يوصي بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية كونها معنية بالملاحة البحرية عبر البحار والخلجان ورفع الأمر لها للتعامل معه من منظور صلاحيتها.

 وأيد الدكتور محمد بن دينة قرار الدول الأعضاء والرئاسة برفع الأمر إلى وزراء الخارجية العرب لاتخاذ ما يرونه مناسبا ضمن صلاحياتهم في شأن التعامل مع الوضع الحالي للسفينة والمخاطر التي قد تتسبب بها على الصعيد البيئي والاجتماعي والإنساني في حال تعرضها لأي حادثة.

 وقد ترأس الاجتماع وزير الحكم المحلي المكلف بملف البيئة بدولة ليبيا رئيس الدورة (31) لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، وبحضور الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية حيث ألقى وزير البيئة والمياه بالمملكة العربية السعودية كلمة أوضح فيها سبب الدعوة لهذا الاجتماع الطارئ والحاجة الملحة لضرورة التعامل مع سفينة صافر، كما أشار وزير البيئة بالجمهورية اليمنية إلى وضع السفينة الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية التي ترفض صيانة السفينة المتهالكة والتي تشكل قلقا من التأثيرات السلبية التي قد تنجم عن حدوث تسرب منها او انفجارها وقد تشكل خطراً على البيئة البحرية للدول العربية المطلة على البحر الأحمر.

 الجدير بالذكر أن التقارير الأخيرة ذكرت أن خزان النفط لسفينة صافر يحتوي على كمية كبيرة من النفط الخام تقدر بـ 1.14 مليون برميل، وباتت السفينة تشكل خطرا كبيرا على الحياة في السواحل اليمنية والدول المجاورة والحركة البحرية في المنطقة.

 وتشير السيناريوهات المحتملة أنه في حال حدوث انفجار أو انسكاب للنفط من سفينة صافر سيكون الوضع أسوأ بأربعة أضعاف من كارثة (أكسون فالديز) التي وقعت في ألاسكا عام 1989 ولم تتعاف المنطقة إلى هذه اللحظة رغم مرور ما يقارب 30 عاما، وهذا الأمر يهدد الحياة البيئية والفطرية في المنطقة ويهدد المخزون السمكي، كما سينتج عن هذا الانسكاب تلوثا كبيرا في الأمطار والمياه الجوفية والمنتجات الزراعية وسيخلف كوارث بيئية وصحية واقتصادية مخيفة.

ع م