مصرف البحرين المركزي يصدر توجيهات محدثة لعمل صناديق الاستثمار

  • article

المنامة في 29 مارس / بنا / قام مصرف البحرين المركزي بإجراء مراجعة شاملة للقواعد المنظمة لعمل صناديق الاستثمار، ضمن خطته لإجراء مراجعة شاملة لكافة المنظومة التشريعية الخاصة بالقطاع المالي. 


وتأخذ القواعد المحدثة في عين الاعتبار التغيرات السريعة والمستمرة في قطاع صناديق الاستثمار، بما يساعد على التخفيف من الإجراءات الإدارية وتسهيل الموافقات على إنشاء وتسويق الصناديق الاستثمارية بهدف تشكيل بيئة جيدة لنمو القطاع ضمن إطار تنظيمي مناسب من شأنه تعزيز القدرة التنافسية لمشغلي الصناديق الاستثمارية ومدراء الاستثمار. 
 
وتتركز التعديلات على تقسيم الصناديق الاستثمارية إلى فئتين، الفئة الأولى الخاصة بالصناديق الموجهة إلى فئة صغار المستثمرين ، والفئة الأخرى هي الصناديق الاستثمارية الموجهة إلى فئة المستثمرين ذوي الملاءة المالية العالية والخبرة، بحيث تحتوي المتطلبات للفئة الأولى على تفاصيل طبيعة الاستثمار في الصناديق وتستوجب موافقة مسبقة من المصرف، أما الفئة الأخرى فهي لا تستوجب إلا اشعار المصرف من الجهة المسوقة للصناديق.
 
وتكون الصناديق الموجهة لفئة صغار المستثمرين قليلة المخاطر ويتوفر فيها التنوع المطلوب في أصولها بحيث تتجنب المخاطر العالية. أما الصناديق الموجهة لفئة المستثمرين ذوي الملاءة المالية العالية فتكون ذات استثمارات عالية المخاطر وتهدف إلى تحقيق مكاسب عالية. 
 
وفي إجراء التحديثات للإطار التنظيمي، تم الاستناد على المعايير عالية المستوى في مجالات الحوكمة وسلوكيات العمل والفصل التام لأموال المستثمرين ومعايير الإفصاح وغيرها، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. 
 
وتتمتع البحرين بقطاع مزدهر في مجال عمل صناديق الإستثمار منذ ثمانينيات القرن الماضي. ومنذ ذلك الحين، شهد قطاع صناديق الاستثمار نموًا متزايدًا، حيث بلغ عدد الصناديق الاستثمارية 1664 مع نهاية فبراير 2022، كما بلغ قيمة أصول تلك الصناديق 6.10 مليار دولار أمريكي. 
 
وتعليقًا على القواعد المحدثة، قالت السيدة إبتسام العريض مدير إدارة مراقبة المؤسسات المالية في المصرف "يعتبر قطاع الصناديق الاستثمارية من القطاعات ذات التاريخ الطويل والحافل، حيث يحرص مصرف البحرين المركزي على دعم النمو في هذا القطاع. وتعد القواعد المحدثة أحد العناصر الأساسية ضمن استراتيجية المصرف لتطوير قطاع الخدمات المالية (2022 – 2026)، التي من شانها خلق بيئة محفزة لنمو قطاع الصناديق الاستثمارية وجذب اهتمام المؤسسات المالية المحلية والاقليمية والعالمية، والمستثمرين الدوليين وتحفيزهم لاستخدام البحرين كمحطة إنطلاق لخدمة الأسواق المالية العالمية". 
 
وذكرت السيدة شيرين السيد، مدير وحدة السياسات الرقابية في مصرف البحرين المركزي بأن المصرف قام بمراجعة شاملة للتوجيهات الخاصة بصناديق الاستثمار الجماعي في المجلد السابع من مجلد توجيهات المصرف  ضمن مبادراته لتحديث ومراجعة جميع التوجيهات والمتطلبات الرقابية. وقد قام بدمج وإدراج متطلبات صناديق الاستثمار الجماعي الجديدة في فصل واحد لجعلها أكثر سلاسة وملائمة للسوق. وتستند هذه المتطلبات إلى حد كبير على المبادئ التي تفسح المجال للقطاع لتمهيد الطريق لبناء نظام تمويل سليم وبالتالي تعزيز نمو قطاع إدارة الأصول.
 
وفي ذات السياق، قال السيد مصعب عبدالله المدير التنفيذي لإدارة تطوير الاستثمار لقطاع الخدمات المالية والتكنولوجيا والابتكار بمجلس التنمية الاقتصادية "تحظى البحرين بتشريعات متقدمة بميزة تنافسية ساهمت في تمكين قطاعنا المالي من التوسع وجذب شركات مالية جديدة، إذ تلعب هذه التشريعات الجديدة دورًا حيويًا في جذب المزيد من الاستثمارات إلى المملكة، بما يتماشى مع الاستراتيجيات التي تتضمنها خطة التعافي الاقتصادي".
 
وأوضحت السيدة نجلاء الشيراوي الرئيس التنفيذي لشركة سيكو بأنه سوف تحدث القواعد الجديدة لعمل صناديق الاستثمار تغييرات جذرية بالنسبة للصناديق المحلية والإقليمية والعالمية التي تبحث عن قطاع مبني على أسس عالمية لتوطين هياكلها المختلفة، الذي يوفر المرونة اللازمة لهيكلة وعمل الصناديق الاستثمارية، بينما يعمل في الوقت ذاته في بيئة رقابية مبنية على أسس متينة وخاضعة لرقابة مصرف البحرين المركزي. 


وتتضمن القواعد مزايا عديدة منها تقليل التكاليف التشغيلية لتلك الصناديق عن طريق تقليل الإجراءات اللازمة لتأسيس الصناديق والإجراءات التشغيلية خلال مدة عمل الصناديق. ويأخذ مدراء الصناديق الاستثمارية هذه المزايا في الاعتبار وقت اتخاذ القرارات المتعلقة بمحل تأسيس الصناديق. وتوفر القواعد المستحدثة قدرًا كبيرًا من البساطة والمرونة في نواحي عدة منها نوعية الأصول المستثمرة من قبل الصناديق، وتصنيف المستثمرين ومتطلبات مقدمي خدمات الصناديق والهياكل القانونية لتلك الصناديق.     
 
كما قال السيد براين هوارد، رئيس فريق الصناديق العالمية في شركة المحاماة تروارز وهاملنز "أصدر مصرف البحرين المركزي هذه القواعد بعد التشاور مع العاملين في القطاع، وتوفر القواعد المحدثة السرعة والبساطة والمرونة اللازمة مما يجعل المملكة رائدة في مجال صناديق الاستثمار في المنطقة، كونها الخيار المفضل لتأسيس الصناديق الاستثمارية. وتوفر البحرين مجموعة واسعة من أنواع صناديق الاستثمار والمتاحة لمدراء الصناديق، وبالأخص بعد استحداث نظام مبسط يعتمد على اخطار مصرف البحرين المركزي قبل التسويق لصناديق الاستثمار التي تستهدف المستثمرين ذوي الملاءة العالية".




أ.ا.ش/خ.س
بنا 0848 جمت 29/03/2022