مدير عام الرقابة النووية بالإمارات: مفاعلات الطاقة النووية ستوفر نحو 25 في المائة من احتياجات الكهرباء عند التشغيل التام

  • article

أبوظبي في الأول من أغسطس / بنا / أكد كريستر فيكتورسن مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بدولة الإمارات العربية المتحدة " أن محطات براكة للطاقة النووية السلمية تحتوي على أربعة مفاعلات تندرج ضمن الجيل الثالث من مفاعلات الطاقة النووية المتقدمة ومن نوع مفاعلات الطاقة المتقدمة (APR1400)، ويعتبر هذا التصميم من أحدث التصاميم المتطورة لمفاعلات الطاقة النووية حول العالم ويلبي أعلى المعايير الدولية في السلامة والأمان والأداء التشغيلي".



وأضاف "ستوفر مفاعلات الطاقة المتقدمة الأربعة (APR1400) في محطة براكة نحو 25 في المائة من احتياجات الدولة من الكهرباء عند التشغيل التام للمحطات، وبعد التشغيل التام ستحد محطات براكة الأربع من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية كل عام وهو ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من طرقات الدولة سنويا".



وأكد فيكتورسن "أن إعلان بدء مرحلة التشغيل الاعتيادية "مرحلة الحرجية" للوحدة الأولى في محطة براكة للطاقة النووية السلمية يُشكل إنجازا تاريخيا ووطنيا رائدا للبرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات العربية المتحدة".



وفي حوار خاص مع وكالة أنباء الإمارات (وام) عن دور الهيئة في مشروع تطوير محطة براكة للطاقة النووية قائلا " منذ تلقي طلب رخصة التشغيل الوحدة الأولى في عام 2015 تم القيام بمراجعات مكثفة وعمليات التفتيش اللازمة لضمان التزام المحطة بكافة المتطلبات الرقابية وصولا إلى إعلان الهيئة في فبراير 2020 إصدار رخصة تشغيل الوحدة الأولى لـ(براكة) لصالح شركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية والتي تتولى بدورها مسؤولية تشغيل المحطة الواقعة في منطقة الظفرة بأبوظبي".



وقال "إن الهيئة منذ هذا الإعلان قامت بعمليات تفتيش دقيقة ومراجعات ساهمت في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة في تاريخ أول محطة للطاقة النووية السلمية في المنطقة"، مشيرا إلى 

"أن فرق التفتيش وكذلك الخبراء التابعين للهيئة قامت طوال الفترة الماضية بكافة الإجراءات الرقابية والتفتيشية اللازمة لضمان أمن وسلامة المحطة التي تم بناؤها وفق أرفع المعايير العالمية".



وأضاف "أن الهيئة لديها 6 مفتشين منهم كوادر وطنية، موجودون على مدار الساعة في موقع (محطة براكة للطاقة النووية السلمية) بالإضافة إلى وجود 50 خبيرا في المقر الرئيسي للهيئة يقدمون الدعم اللازمة للمفتشين الموجودين في المحطة"، مؤكدا "أن تحقيق هذا الإنجاز في ظل تأثر العالم بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) يشكل نجاحا كبيرا لدولة الإمارات وكافة القائمين على هذا المشروع ..مشيرا إلى أن عمل الهيئة تواصل مع الالتزام التام بتطبيق كافة الإجراءات الرقابية والاحترازية اللازمة في (براكة).



وأشار إلى "أن بناء قدرات الكوادر الوطنية للعمل في هذا القطاع يُعد من أولويات عمل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية حيث يعمل لديها 244 موظفا 67 في المائة منهم إماراتيون يؤدي 45 في المائة منهم أدوارا قيادية ومهمة ويشغلون مناصب قيادية في الإدارات الفنية بقسم العمليات بالهيئة كما تشكل النساء ما يزيد على 40 في المائة من موظفيها"، لافتا في ذات السياق إلى أن "الهيئة تحرص على تنفيذ برامج واسعة النطاق لتعزيز وتحسين مواردها والعمل على بناء قدرات الكوادر الوطنية وتأهيلها بالشكل الأمثل".



وبيّن مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية "أن الهيئة ستقوم في أعقاب هذه المرحلة بمواصلة مهامها الرقابية والتفتيش الخاصة بالمراحل التالية وذلك لضمان أمن وسلامة المحطة في إطار مهام الهيئة لحماية المجتمع والعاملين والبيئة".



تجدر الإشارة إلى أن التعاون بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية شكل على الدوام نموذجا يحتذى عالميا وبوصفها عضوا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزمت الدولة بعدد من استراتيجيات الوكالة المتعلقة بالشفافية التشغيلية وحظر الانتشار والأمان وهو ما يتماشى مع مبادئ وثيقة "سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة المتبعة لتقييم وإمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية في الدولة" الصادرة في عام 2008.



خ.أ