الشاعر محمود درويش.. 11 عاماً على الرحيل

  • article

رام الله في 8 أغسطس /بنا/ تحل يوم غد (الجمعة) الذكرى الحادية عشر لرحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش، والذي ترك بصمات مهمة في القصيدة العربية الحديثة، وعبر بصدق وحساسية عن القضية الفلسطينية، كما كان لأشعاره دور مهم في تعريف العالم بمعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، من خلال تعبيره الإنساني الرفيع.


ولد الشاعر محمود درويش في قرية البروة قرب عكا في 13 مارس 1941، وعاش شبابه في أراضي 1948، وعرف آنذاك بشاعر القومية العربية، حيث تعرض للاعتقال على أيدي سلطات الاحتلال إلى أن اختار السفر إلى الاتحاد السوفييتي عام 1972 للدراسة، ومنها توجه إلى القاهرة وأصبح منفاه عن الوطن حقيقة واقعة حتى عاد عام 1994.


تفرغ الشاعر درويش بعد إنهائه تعليمه الثانوي، لكتابة الشعر والمقالات في الصحف مثل 'الاتحاد' والمجلات مثل "الجديد" التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر.


وكغيره من أبناء الشعب الفلسطيني تعرض درويش لمضايقات سلطات الاحتلال، واعتقل أكثر من مرة منذ العام 1961 بتهم تتعلق بنشاطه السياسي، حتى عام 1972 حيث نزح إلى مصر وثم إلى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.


وحصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها: جائزة لوتس عام 1969، جائزة البحر المتوسط عام 1980، درع الثورة الفلسطينية عام 1981، لوحة أوروبا للشعر عام 1981، جائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982، جائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983.


تجاوزت مؤلفات درويش، الذي كتب وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني عام 1988، الأربعين مؤلفا، وهو من الشعراء العرب القلائل الذين يكتبون نثرا لا يقل في صفائه وجماله عن الشعر ومن مؤلفاته النثرية: "شيء عن الوطن"، و"يوميات الحزن العادي"، و"ذاكرة للنسيان"، و"في وصف حالتنا"، و"الرسائل" (بالاشتراك مع سميح القاسم)، و"الكتابة على ضوء البندقية"، و"في حضرة الغياب"، و"في ذاكرة النسيان"، و"حيرة العائد".


توفي درويش في الولايات المتحدة الأميركية بعد إجرائه لعملية القلب المفتوح في المركز الطبي في هيوستن، التي دخل بعدها في غيبوبة أدت إلى وفاته بعد أن قرر الأطباء نزع أجهزة الإنعاش، ووري جثمانه الثرى في 13 آب في مدينة رام الله.


شارك في جنازته آلاف من الفلسطينيين رغم الحواجز التي تقطع أراضي الضفة الغربية، وتم نقل جثمانه في جنازة مهيبة إلى رام الله حيث دفن، ليقام له صرح ضخم معروف باسم "حديقة البروة" أو متحف محمود درويش.


ع - م


بنا 1310 جمت 08/08/2019