تدشين كتاب (رؤى من الخارج: طروحات تاريخية ومعاصرة للمملكة العربية السعودية) في المتحف الوطني

  • article

المنامة في 19 سبتمبر/بنا/ أقيمت مساء اليوم الخميس محاضرة وتدشين كتاب "رؤى من الخارج، طروحات تاريخية ومعاصرة للمملكة العربية السعودية"، للكاتبة السعودية منى خزندار، في قاعة المحاضرات بمتحف البحرين الوطني، بحضور معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، والدكتور أشرف إحسان فقيه، ممثلاً لمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) الداعم للكتاب، وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين.


واستهل الحفل بكلمة لسعادة الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة، مدير عام الثقافة والفنون بهيئة البحرين للثقافة والآثار، رحبت فيها بالضيفة الكريمة والحضور، معربة عن سعادتها باختيار مملكة البحرين موقعاً لتدشين هذا الكتاب التاريخي والمميز.


تلا ذلك استعراض للكتاب والذي تحدثت عنه الكاتبة بقولها: "من المؤكد أن الجزيرة العربية كانت أكثر البلدان غموضاً في العالم خلال الحقبة التاريخية، إذ كانت تلك المملكة المحصنة والغامضة التي تحفز الخيال والرغبات، وأجمحها رغبات النخبة الأوروبية المثقفة".


وأضافت: "بقدر ما تزال منطقة الحجاز، حيث تقع مدينتا مكة المكرمة والمدينة المنورة المقدستان محظورة على غير المسلمين، كان النفاذ إلى بقية هذه الأرض الشاسعة صعباً وخطراً أمام الجميع بسبب الصحارى الرهيبة حيث استوطن البدو الذين كانوا يتمتعون بسمعة تخيف المسافر الأكثر جسارة، ومع ذلك فقد خاطر عدد من الأشخاص بحياتهم وعبروا شبه الجزيرة العربية وعادوا بنصوصٍ وصور نادرة تشكل اليوم موضوع هذا المنشور".


مبينة أنه تم جمع هذه الأعمال، أو بالأحرى أكثرها سحراً ونجاحاً من الناحية التاريخية والانثروبولوجية والجمالية، في "رؤى من الخارج: طروحات تاريخية ومعاصرة للمملكة العربية السعودية" لتعرض في عشرة فصول مقسمة بحسب الموضوع، حيث يضم الكتاب صوراً من مختلف وسائط الإعلام وأنواع الفن، بما في ذلك الرسم والنحت والنقش والتصوير الفوتوغرافي وكذلك التنصيبية وحتى الرسوم الهزلية. فنجد جنباً إلى جنب أعمال الفنانين الشرقيين العظماء أمثال ليون بيلي وجورج إيمانويل أويز وإميل بريس دافين، وأعمال المصورين المعاصرين المشهورين كريمون ديباردون وعباس وهامبرتو دا سيلفيرا. وبموازاة هذه الصور نقرأ نصاً يأخذنا في رحلة عبر شبه الجزيرة العربية، وهي أرض كم صعب النفاذ إليها وفهم لغزها؛ فنكتشفها من خلال عيون المسافرين الذين وصفوها في الأعمال التي تركوها للأجيال القادمة. كما يتطرق الكتاب إلى الشخصيات غير المألوفة لبعض هذه الوجوه، مثل الإيطالي لودوفيكو دي فارثما من بولونيا الذي لم يتردد في أن يصبح مملوكاً في العام 1503 من أجل أن تطأ قدمه الأرض العربية، وضابط البحرية البريطاني والكاتب ريتشارد بيرتون الذي اتخذ هوية طبيب وساحر أفغاني للغاية نفسها في العام 1853.


كما توقف الدكتور أشرف إحسان فقيه من إثراء عند أهمية دعم النتاج الثقافي من قبل المركز مشيداً بعمل الكاتبة خزندار وكتابها الذي يثري المكتبة العربية.  


ن.ع/ع - م


بنا 1803 جمت 19/09/2019