خلال افتتاح قمة مجموعة العشرين .. خادم الحرمين الشريفين : العالم يُعول على قادة دول المجموعة التكاتف والعمل معاً لمواجهة جائحة كورونا

  • article

الرياض في 26 مارس / بنا / عقد قادة دول مجموعة العشرين ( G20 ) اليوم الخميس، اجتماع القمة الاستثنائية الافتراضية، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
 وستناقش القمة الاستثنائية الافتراضية سبل المضي قدمًا في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا، والحد من تأثيرها الإنساني والاقتصادي.

 وقد ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في مستهل القمة كلمة قال فيها : " إننا نعقد اجتماعنا هذا تلبيةً لمسؤوليتنا كقادة أكبر اقتصادات العالم، لمواجهة جائحة كورونا التي تتطلب منا اتخاذ تدابير حازمة على مختلف الأصعدة، حيث لا تزال هذه الجائحة تخلف خسائر في الأرواح البشرية وتلحق المعاناة بالعديد من مواطني دول العالم .


واعرب خادم الحرمين الشريفين عن خالص العزاء والمواساة لكل الدول حول العالم ومواطنيهم في الخسائر البشرية التي تسببت بها هذه الجائحة متمنيا للمصابين الشفاء العاجل.

وشدد خادم الحرمين الشريفين على أن هذه الأزمة الإنسانية التي توسع تأثيرها ليشمل الاقتصادات والأسواق المالية والتجارة وسلاسل الإمداد العالمية، مما تسبب في عرقلة عجلة التنمية والنمو، والتأثير سلباً على المكاسب التي تحققت في الأعوام الماضية تتطلب استجابة عالمية، مؤكدا أن العالم يُعول على قادة دول المجموعة التكاتف والعمل معاً لمواجهتها.

واشار خادم الحرمين الشريفين الى أن المملكة بادرت بالعمل مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات المتخصصة لاتخاذ كل الاجراءات اللازمة لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد وضمان سلامة الأفراد.  مثمنا الإجراءات الفعالة التي اتخذتها الدول في هذا الصدد. كما أكد الدعم الكامل لمنظمة الصحة العالمية في تنسيقها للجهود الرامية إلى مكافحة هذه الجائحة. 


وقال : " وسعياً من مجموعة العشرين لدعم هذه الجهود، فإنه يجب أن نأخذ على عاتقنا جميعاً مسؤولية تعزيز التعاون في تمويل أعمال البحث والتطوير سعياً للتوصل إلى لقاح لفيروس كورونا، وضمان توفر الإمدادات والمعدات الطبية اللازمة. كما ينبغي علينا تقوية إطار الجاهزية العالمية لمكافحة الأمراض المعدية التي قد تتفشى مستقبلًا ".


 وعلى الصعيد الاقتصادي، قال خادم الحرمين الشريفين إنه في ظل تباطؤ معدلات النمو واضطراب الأسواق المالية، فإن لمجموعة العشرين دوراً محورياً في التصدي للآثار الاقتصادية لهذه الجائحة. داعيا الى تنسيق استجابة موحدة لمواجهتها وإعادة الثقة في الاقتصاد العالمي. معربا عن ترحيب المملكة بالسياسات والتدابير المتخذة من الدول لإنعاش اقتصادها، وما يشمله ذلك من حزم تحفيزية، وتدابير احترازية، وسياسات قطاعية، وإجراءات لحماية الوظائف. مؤكدا على وجوب القيام بتعزيز التعاون والتنسيق في كل جوانب السياسات الاقتصادية المتخذة.


وفيما يتعلق بالصعيد التجاري، اكد الملك سلمان بن عبدالعزيز انه يتوجب على مجموعة العشرين إرسال إشارة قوية لإعادة الثقة في الاقتصاد العالمي، من خلال استعادة التدفق الطبيعي للسلع والخدمات، في أسرع وقت ممكن، وخاصة الإمدادات الطبية الأساسية، ومد يد العون للدول النامية والأقل نمواً لبناء قدراتهم وتحسين جاهزية البنية التحتية لديهم لتجاوز هذه الأزمة وتبعاتها.


وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن الثقة بأن مجموعة العشرين التي اثبتت فاعليتها من قبل في التخفيف من حدة الأزمة المالية العالمية وقدرتها على تجاوزها ستتمكن من تجاوز هذه الأزمة والمضي قدماً نحو مستقبل ينعم فيه الجميع بالرخاء والصحة والازدهار.