Tuesday   17 Jul 2018  
فيديو بنا زمان صور بنا زمان
الشيخة هيا بنت راشد تؤكد لـ"بنا": مملكة البحرين أثبتت للعالم قدرتها على استضافة وإدارة المؤتمرات الدولية
2018/07/06 - 09 : 03 PM
المنامة في 6 يوليو / بنا / أكدت معالي الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة رئيسة لجنة التراث العالمي لعام ٢٠١٨ أن اجتماع لجنة التراث العالمي في دورته الثانية والأربعين كان ناجحاً على جميع الأصعدة ويعد إنجازاً كبيراً يضاف لبقية إنجازات مملكة البحرين والتي أثبتت للعالم بأنها تمتلك الامكانية لاستضافة وادارة الفعاليات الدولية في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه.



وأضافت الشيخة هيا فِي تصريح لوكالة أنباء البحرين (بنا)، بأن إجتماع لجنة التراث العالمي كان مثاليا في التنظيم كتلك التي تنظم في نيويورك وباريس من حيث الإمكانيات العالية المتوفرة والترجمة لكل المشاركين، بالإضافة للتسهيلات المقدمة لسكرتارية اليونيسكو للعمل بكل سلاسة على مدار الساعة منوهة بأنه حين الانتهاء من الاجتماعات طيلة اليوم تقوم سكرتارية اليونيسكو بالتحضير لليوم الثاني.

وأوضحت أن قرارات اليونيسكو كانت يجب أن تكون جاهزة للمناقشة لكل يوم حينها يأتي دور لجنة التراث العالمي وهو الالتزام بالقواعد واللوائح بإعطاء الفرص للدول المشاركة لأبداء وجهة نظرها دون أن يكون على حساب دولة أخرى وهنا تأتي الحكمة والصرامة في إدارة الجلسات وذلك وفقاُ لتلك القوانين التي تسمح بإيقاف النقاش متى ما كان هذا الأمر لازماً بالإضافة الى إعطاء الدول الوقت لاتخاذ قراراتها، حيث أدرجت لجنة التراث العالمي في دورتها الثانية والأربعين في مملكة البحرين 19 موقعاً ليصبح العدد الإجمالي لمواقع التراث العالمي 1092 موقعا.

كما نوهت الشيخة هيا بأن الوصول الى هذا الرقم لم يكن بالأمر الهين فبعض تلك المواقع أخذت وقتاُ طويلاً في النقاش، وأن مملكة البحرين أشارت في بداية الجلسات بأنها ستديرها وفقاً لكل القواعد والمعايير الخاصة باتفاقية اليونيسكو للعام 1972 لذا جاء التزام مملكة البحرين واضحاً لجلسات لجنة التراث العالمي.

وأضافت بأن اللجنة حمت الاجتماع من التسييس فقد كانت هناك أمور شائكة من الدورات السابقة، قامت اللجنة في هذه الدورة بالتعامل معها بشكل دبلوماسي، حيث حظيت بالقبول من جميع الأطراف والوصول الى حالة الموافقة التوافقية بين الأطراف المعنية لذا لم تنشأ أية خلافات في هذه الدورة أدت الى تمزق هذه التوافقية بين الدول.

وأشارت بأنها أثناء إدارتها لجلسات اللجنة رفضت العودة الى تغيير القرارات، مؤكدة بأنه عندما تجمع الدول على اتخاذ قرار معين فلا يمكن العودة فيه، منوهة بأن الرجوع في القرارات يٌفقد الثقة لذا يجب التفكير ملياُ عند اتخاذ أي قرار وعند اتخاذه يجب احترامه لأنه في العودة في القرارات مضيعة للوقت لذا لا يجب أن تتخذ القرارات الضعيفة وأن تكون الإدارة حازمة وعادلة.

وأكدت معالي الشيخة هيا بأن اللجنة تتبع نهج جلالة الملك لإدارة جميع جلسات لجنة التراث العالمي في دورتها الثانية والأربعين بالحكمة والعدالة والتي كانت محط ثناء واعجاب من جميع الدول المشاركة، مشددة أن العالم المتحضر يحترم من يحترم المعايير الدولية ومن يحترم الثقافة وأن التراث العالمي هو إرث ثقافي أخذناه من الماضي ويجب الحفاظ عليه في الوقت الحاضر لكي يقدم لأجيال المستقبل.

ونوهت معالي الشيخة هيا الى ان البحرين كسبت الكثير من اجتماع لجنة التراث العالمي حيث ظهرت للعالم بصورة مشرفة وأن مملكة البحرين تمتلك الامكانية بأن تستضيف مثل هذه المؤتمرات الكبيرة بل ولديها الامكانية أيضاً في قيادة هذه المؤتمرات لمثل هذه المنظمات والمؤسسات الدولية بشكل يلتزم بالمعايير العالمية وبشكل عقلاني وعادل.

وأشارت معالي الشيخة هيا بنت راشد بأن الحوارات في هذا الاجتماع كانت راقية من قبل جميع الوفود لأنها تريد أن تصل الى نتيجة خالياً من التشكيك، واضعين في عين الاعتبار مصلحة جميع الدول دون التحيز لفئة دون فئة أخرى أو مجموعة ضد مجموعة أخرى، مشيرة بأن هذا الأمر كان واضحاً في مساعدة الدول لبعض الدول الأخرى للحضور والمشاركة في اجتماع لجنة التراث العالمي.

وذكرت بأنه من ضمن الرسائل التي أرادت مملكة البحرين إيصالها الى دول العالم من خلال لجنة التراث العالمي هو أن تأخذ القارة الأفريقية دور الأولوية في العالم وفي نظر الجميع، ويجب النهوض بهذه القارة على كافة الأصعدة سواء المادية أو الثقافية أو الحضارية وأن تظهر من حالة الفقر التي لا ذنب لها فيه وهنا يأتي دور العالم والجميع بانتشالها من هذه الحالة.

وأشارت بأنه أن كانت هناك دول تعاني من فقر مادي فأن بعض الدول تعاني من فقر في الوعي وفي الثقافة وهنا يتجلى دور منظمة اليونيسكو في رفع الوعي والارتقاء بالتعليم في بعض الدول التي تعاني من الحروب ويذهب ضحيتها الكثير بسبب أفكار لذا يجب محاربة تلك الأفكار المدمرة من خلال هذه المؤسسات.

وأوضحت بأن مملكة البحرين دولة مفتوحة على جميع الحضارات وتستقبل جميع الأفكار وكل الثقافات ولا يوجد فيها أية اختلافات بسبب فكر معين أو ديانة معينة، مشددة في هذا الصدد بانه يجب على العالم مساعدة الدول التي تذهب ضحية لأفكار جاهلة مدمرة من خلال مواجهة الفكر بالفكر وبالتعاون الدولي مع المنظمات الدولية مثل اليونيسكو للارتقاء بالثقافة وتطوير التعليم دون اقصاء أي طرف.

من / ايمان نور

م.ف.ق/م.ح.

بنا 1131 جمت 06/07/2018


عدد القراءات : 1051         اخر تحديث : 2018/07/06 - 22 : 03 PM