Wednesday   18 Jul 2018  
فيديو بنا زمان صور بنا زمان
مع الوقوف على آخر استعدادات السباق: جماهير الفورمولا ون على موعد مع ثلاثة أيام من الإثارة والتشويق
2018/04/05 - 20 : 03 PM
المنامة في 5 أبريل / بنا / تنطلق يوم غد الجمعة على مضمار حلبة الصخير الدولية موطن رياضة السيارات في الشرق الأوسط فعاليات سباق جائزة البحرين الكبرى الجولة الثانية من موسم الفورمولا ون، المكون من 21 سباقاً مختلفاً، بمشاركة 10 فرق من كبار مصنعي ورياضة السيارات في العالم وسط توقعات بحضور أعداد قياسية من محبي وعشاق هدير المحركات يفوق جمهور عام 2017 الذي ناهز الـ 100 ألف خلال أيام السباق الثلاثة.

وتبدو مملكة البحرين حالياً وكأنها أشبه بخلية نحل، حيث يعمل الجميع في شتى مواقع العمل من أجل هدف واحد، وهو الارتقاء بالحدث الكبير والهام في مملكة البحرين، والترويج لصورتها الحضارية أمام العالم الخارجي، والنهوض بمقدراتها الوطنية وموارد دخلها، وجعل حلبة البحرين الدولية باعتبارها موطن رياضة السيارات في الشرق الأوسط واحدة من أبرز الوجهات الرياضية والسياحية والتجارية في البلاد والمنطقة والعالم.

ومع بدء توافد الزوار والضيوف والفرق المشاركة في السباق، والشروع في تحضيراتهم لبدء الجولات التدريبية والتأهيلية استعداداً لانطلاق السباق، أعلنت أجهزة الدولة كافة، سيما منها ذات العلاقة إنهاء استعداداتها وجاهزية أطقمها وتأهب أفرادها لإقامة الحدث الكبير، وإخراجه بالشكل المتميز والذي يتناسب مع وضعية مملكة البحرين ونهضتها الحضارية، حيث من المتوقع أن يُشاهد الحدث أكثر من نصف مليار مشجع من مختلف أنحاء العالم.

من جهتها، انتهت شعبة جوازات المطار من التجهيزات اللازمة لاستقبال زوار البحرين، وبدأت باتخاذ الخطوات الضرورية لتسهيل حركة دخول الضيوف ومعداتهم، وإتمام الإجراءات بالسرعة والسلاسة الكافية، كما تمت الاستعانة بكل القوة البشرية المتوفرة، وتخصيص منصات استقبال محددة لكل مجموعة على حدة سواء من الإعلاميين أو الفرق أو الجمهور أو غيرهم، وهو الأمر ذاته الذي أعلنت عنه قبل أيام شركة مطار البحرين لاستقبال زوار السباق، وذلك لضمان سير جميع عمليات الشحن بالمرونة المناسبة، خاصة أن شحنات الفورمولا ون وصلت لأكثر من 1000 طن.

واستمرارا لدورها الراعي للسباق منذ بداية انطلاقته الأولى عام 2004، وضمن استراتيجيتها التطويرية التي تم الإعلان عنها مؤخراً بعد إضافة طائرات ووجهات جديدة، قامت الناقلة الوطنية لمملكة البحرين باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لنقل الفرق المشاركة في السباق وشحن معداتهم، فضلاً عن زوار المملكة، ووقعت شركة "هلا البحرين" اتفاقية مع حلبة البحرين الدولية لتوفير خدمات الاستقبال والترحيب والمساعدة للسائقين والمسؤولين وكبار الشخصيات والإعلاميين أثناء فعاليات السباق.

وتأتي هذه الاستعدادات ضمن المساعي المبذولة لتحقيق أهداف المشروع المحوري لتحديث مطار البحرين الدولي، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 1.1 مليار دولار أمريكي، وفي ظل الأهمية الكبيرة لتوسيع نطاق وتسهيل حركة زيارة البحرين، والتعريف بمناطقها الجاذبة، التي يقع على رأسها الحلبة، وهو ما سيسهم بالتأكيد في تنويع مصادر الدخل، وتوظيف موارد الدولة وتنميتها بشكل مستدام، وتعزيز موقع المملكة السياحي، ودعم الحلبة كوجهة رائدة للمنافسات الرياضية في المنطقة، سيما أن المملكة كانت الأولى والسباقة في المنطقة في تنظيم هذا السباق على أرضها.

واسهاما بدورها الإعلامي الريادي في مثل هذه المناسبة الوطنية أكملت وزارة شؤون الإعلام خطتها لتغطية فعاليات السباق ونتائجه، وبخاصة في قرية الفعاليات الترفيهية، وأعدت وكالة انباء البحرين "بنا" خطة لتغطية الحدث الأبرز في المملكة من اعداد الاخبار والتقارير، بالإضافة الى مختلف إدارات الوزارة العدة لبث العديد من البرامج واللقاءات المباشرة من موقع الحدث، والفعاليات المنظمة في إطاره، والحاضرين فيه من ضيوف المملكة، وانطباعاتهم عنه، ومدى أهميته بالنسبة للبحرين، والعوائد التي يمكن أن تجنيها منه.

كما افتتحت وزيرة الصحة الأستاذة فائقة بنت سعيد الصالح الندوة العلمية لطب رياضة السيارات للوقوف على آخر استعدادات وتجهيزات الطواقم الطبية والتمريضية والفنية المشاركة في السباق، ويقدر عددها بـ 100 مشارك من مختلف التخصصات.

وكالعهد بها دائما لتأكيد روح الضيافة وحسن التنظيم الذي اشتهرت به طوال الدورات السابقة، اتخذت حلبة البحرين الدولية موطن رياضة السيارات في الشرق الأوسط منذ انتهاء سباق العام الماضي ما يلزم من خطوات وإجراءات، وتضع هذه اللحظة اللمسات الأخير لإعلان صافرة إطلاق فعاليات السباق، سيما على صعيد تسهيل عملية القدوم للمملكة، وتشجيع الزيارة، خاصة مع تعدد الفعاليات الترفيهية المصاحبة للسباق لجعله واحدا من أهم الذكريات التي يمكن أن تعيشها الفرق المشاركة وزوار المملكة من جميع أنحاء العالم.

وفي إطار توظيف الحدث سياحياً، أعلنت هيئة البحرين للسياحة والمعارض إطلاق النسخة الـ 3 من مهرجان "حرفنا" في منطقة "باب البحرين" بمشاركة عدد من الحرفيين المصريين الموهوبين، وبالتزامن مع فعاليات السباق، حيث يُتوقع أن يستقطب الحدثان المقامان في نفس الموعد تقريبا مزيدا من الزوار والسياح الوافدين من مختلف الجنسيات، ويُعول عليهما في تسليط الضوء على أهم المعالم التي تتميز بها البلاد، والأجواء التي تتمتع بها، وحجم الإقبال الجماهيري على البرامج والأنشطة السياحية المنظمة بها.

وضمن الجهود المبذولة لإظهار منطقة الحدث برمتها والطرق الموصلة إلى حلبة الصخير في أبهى صورها، قامت بلدية المنطقة الجنوبية بتشكيل عدة فرق لمتابعة استعدادات فعاليات السباق، وأعلنت تسخير كل طاقاتها للمساهمة في تعزيز الصورة الحضارية للبحرين بالتعاون مع جميع الجهات المعنية.

وتعكس هذه الجهود المتواصلة والدؤوبة عدة معان مهمة..
أولها: أن السباق بات واحداً من أهم محركات الاقتصاد الوطني، وتعول عليه المملكة بكافة أجهزتها لرفد الاقتصاد الوطني وتنشيط عجلة الدوران التجاري، خاصة أن عائد السباق الأبرز يتمثل في نسب الإشغال الفندقي العالية والإقبال على المجمعات التجارية وتشغيل دور الضيافة والمطاعم وشركات الدعاية والإعلان والعلاقات العامة وتأجير السيارات وغيرها من مرافق قطاعي السياحة والخدمات.

وتقدر العوائد المباشرة وغير المباشرة على اقتصاد البحرين نتيجة للسباق والفعاليات والعروض الترويحية التي تصاحبه بأكثر من مليار دولار، وذلك حسب الدراسات والاستبيانات التي قامت بها شركات عالمية متخصصة.

ثانيا: أهمية السباق في الترويج لصورة المملكة بالخارج، والتعريف بإمكاناتها ومواردها ومقوماتها الحضارية، وهي عوائد لا يمكن أن تقدر بثمن مادي، وذلك بالنظر إلى حجم الإقبال السنوي والمتزايد على حضور السباق وفعالياته الترفيهية والتسويقية التي باتت تستقطب شرائح مختلفة من الجمهور من شتى أنحاء العالم، ودخول فئات جديدة من الضيوف والزوار إلى المملكة ممن لا يقتصرون على محبي وعشاق رياضة الإثارة وهدير المحركات، وإنما شملت كل أفراد الأسر والعائلات، سيما من الدول المجاورة.

ثالثا: الميزات التنافسية التي تقدمها البحرين لزوارها وضيوفها خلال السباق، والتي لا تقتصر على الأسعار التنافسية لدخول الحلبة مقارنة بغيرها، والتي قُدمت منذ فترة طويلة في حزم كاملة تشمل تذاكر السفر والإقامة والمشاركة في العروض الترفيهية وغيرها، وإنما تشمل حفاوة استقبال الضيوف والأجواء الترحيبية وبساطة الإجراءات واستعداد كل أجهزة الدولة لتذليل أي عقبات تواجه السباق أو تمنع من الاستمتاع به.

ويمكن هنا الإشارة إلى أن شركة بتلكو، شريك الاتصالات الرسمي للحلبة، أنهت كافة استعداداتها لتزويد المشاركين في السباق ومراسلي وكالات الأنباء ووسائل الإعلام العالمية، فضلاً عن الجمهور والزوار، بخدمات الاتصالات والبيانات اللازمة لنقل السباق وفعالياته المختلفة نقلا حياً ومباشراً، وبما يضمن عدم حدوث أي انقطاعات في الاتصالات، والتعامل معها فور حدوثها، كما يشارك الاتحاد البحريني لكرة السلة في فعاليات السباق داخل المنطقة الترفيهية في الحلبة، حيث أعد منصة كبيرة تحتوي على نصف ملعب لإقامة منافسات كرة السلة الثلاثية (3×3) بمشاركة عدد من رياضيي المملكة من مختلف الألعاب، وهو ما يضاف بالطبع إلى الثقة والطمأنينة في أمن البلاد، والأجواء المفعمة بالود والترحاب التي تسودها خلال هذه الفترة، وهو ما أكسب البلاد سمعة متميزة تسعى أجهزتها المختلفة للحفاظ عليها، خاصة أن خدمات الاستقبال والترحيب والضيافة رفيعة المستوى التي تقدمها المملكة وكل القاطنين فوق أرضها الطيبة تحظى بردود فعل إيجابية وتشجع القادمين دوماً على المجيء للمملكة في مناسبات مختلفة.

المعروف أن من بين أبرز الفعاليات الترفيهية التي ستصاحب سباق هذا العام: الحفلات الغنائية، والفرق الاستعراضية الوافدة من شتى أنحاء العالم، والألعاب الرياضية المخصصة للكبار كالطيران والسقوط الحر والسيرك الافريقي والفرق المتجولة وطوال القامة والروبوتات، هذا غير الفعاليات المخصصة للأطفال، كما خُصصت العديد من الجوائز لسعداء الحظ من حاملي التذاكر، منها: رحلة للجولة الرابعة لموسم السباق في باكو، وخوض جولة مع سائق فورمولا ون مشهور، وجولة بمضمار السباق ذاته في حافلة مخصصة لهذا الغرض إلى جانب جولة في المنطقة الخلفية للسباق المعروفة باسم "البادوك"، وغيرها.

كتب: محمد شحات

أ.ا.ش/ع ع

بنا 1207 جمت 05/04/2018


عدد القراءات : 1672         اخر تحديث : 2018/04/05 - 22 : 03 PM