Tuesday   19 Jun 2018  
فيديو بنا زمان صور بنا زمان
مسابقة البحرين الرابعة للرجل الآلي .. انتشار واسع لثقافة استخدام التقنيات الحديثة بين النشء والشباب
2018/03/04 - 44 : 05 PM
المنامة في 4 مارس / بنا / خلال الفترة من 24 إلى 25 فبراير 2018 الماضي، انطلقت بطولة البحرين المحلية الرابعة لصناعة الرجل الآلي بنادي النجمة الرياضي بالجفير تحت رعاية سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي والشريك الاستراتيجي الشيخ هشام آل خليفة محافظ محافظة العاصمة وبمشاركة وحضور جماهيري كبير، خاصة من المهتمين بتقنيات الذكاء الاصطناعي والإنسان الآلي.

واستهدفت المسابقة التي انطلقت نسختها الرابعة بنجاح كبير إنتاج شباب بحريني مبدع ومبتكر يرنو نحو المستقبل بنفوس تزخر بالعزم والتحدي يدفعها الطموح وحب الوطن نحو الإنجاز والتميز لإعلاء راية مملكة البحرين الحبيبة، والوصول بها نحو منصات الريادة والتميز محليا ودوليا ليكون الوطن الغالي دائما في مقدمة الدول المواكبة لركب النهضة والتنمية.

واكتسبت المسابقة أهميتها من عدة اعتبارات..
الأول: تسارع وتيرة التطور العلمي والتقدم التكنولوجي في عالمنا المعاصر، حيث لم تعد التكنولوجيا مجرد أداة استهلاكية، وإنما أصبحت عنوانا للمستقبل وعاملا رئيسيا في تطوير أنظمته ومؤشرا دوليا لقياس الحداثة والتقدم، كما أن هناك رغبة متزايدة وحرصا من جانب الدولة لتوسيع انتشار ثقافة استخدام التقنيات الحديثة، سيما منها "الروبوتات"، وذلك بين الموهوبين من النشء والطلاب.

الثاني: أن لعلوم "الروبوت" أولوية كبرى في فكر القيادة الحكيمة، وذلك في ظل الدعم اللامحدود والتشجيع الحثيث الذي تقدمه للأجيال الجديدة الموهوبة والمبدعة، وهو ما كان له أكبر الأثر في تحقيق النبوغ في مختلف التخصصات والمجالات، وذلك انطلاقا من قناعة سامية راسخة بقدرات أبناء الوطن ودورهم في تحقيق ما تصبو إليه البحرين من ازدهار ورقي وتقدم تعليمي واقتصادي.

الثالث: الاهتمام الذي توليه وزارة التربية والتعليم لنشر ثقافة استخدام الروبوتات والتقنيات الحديثة في عمومها، والمعروف أن تطوير الرجل الآلي "الروبوت" بات حاليا من ضمن تطوير المناهج الدراسية، حيث أعلن وزير التربية والتعليم مؤخرا عن إضافة "الروبوت" كمنهج دراسي معتمد بدءا من المرحلة الإعدادية إلى المرحلة الثانوية خلال العام الدراسي القادم 2019، وهو ما سيشكل إضافة نوعية للمناهج الدراسية على مستوى المملكة والمنطقة.

وقد حظيت المسابقة خلال السنوات الماضية بمشاركة طيف واسع من الطلاب والمهتمين، كما لاقت إقبالا جماهيريا كبيرا، سيما داخل الأوساط العلمية في المملكة، ولعل ما يؤكد ذلك أنها تواصل نجاحها منذ 4 سنوات ودون توقف، كما زاد عدد المشاركين فيها من 250 طالبا وطالبة في نسختها الأولى عام 2015 ليصل إلى 500 عام 2016 ثم إلى 900 عام 2017 ليصل في دورة هذا العام إلى 1000 طالب وطالبة ينتمون لـ 40 مؤسسة تعليمية و100 فريق موزع على 52 فريقا من المرحلتين الإعدادية والثانوية و49 فريقا من المرحلة الابتدائية.

وكان قد تم الإعلان عن نتائج المسابقة فور تقييم الأعمال المتقدمة من جانب المحكمين، حيث فاز فريق مدرسة الإبداع ومعهد الشيخ خليفة بن سلمان للتكنولوجيا بالجائزة الأولى وفريق مدرسة الشيخ عبد الله بن عيسى الثانوية الصناعية للبنين بالجائزة الثانية، والتي تؤهلهم للمشاركة في المسابقة العالمية للروبوتات المقرر تنظيمها في ولاية كنتاكي الأمريكية خلال شهر إبريل 2018 المقبل.

المعروف أن انطلاق وتوالي سلسلة نجاحات بطولة الروبوت في المملكة لم يأت محض مصادفة، بل بجهود بحرينية خالصة ومدربين مؤهلين ذوي خبرة، كما أن فعاليات البطولة تخضع لتقييم عال المستوى من جانب محكمين ينتمون في معظمهم لخبرات أكاديمية متخصصة من جامعة البحرين، فضلا عن عدد من الخبراء المشتغلين في المجال، وحرصت اللجنة التنظيمية للبطولة على اختيار أعلى المعايير بأدق التفاصيل بدءا من تنظيم البطولة حتى لحظات التأهل لخوض المنافسات الدولية ونيل شرف تمثيل مملكة البحرين في بطولة الروبوت الدولية VEX التي تقام سنويا في أكثر من 30 دولة حول العالم، وتعتبر من أكبر مسابقات الروبوت في العالم بحسب موسوعة "غينيس"، فيما تنظم النهائيات في الولايات المتحدة الأميركية.

كما ينظر للمسابقة باعتبارها محفلا تقنيا بارزا يسعى الجميع إلى إخراجه للعالم بأبهى صورة ممكنة وبشكل مشرف يليق بمكانة البحرين كدولة متقدمة، وذلك لأكثر من سبب، فمن جهة، فإن المسابقة تعد أساسا لازما لصقل وتنمية مهارات الطلبة، خاصة في مجال تعزيز ثقة الطلاب بأنفسهم وتطوير شخصياتهم وملكات التخطيط الاستراتيجي لديهم وتحسين مستوى إنجازهم العلمي والأكاديمي.

ومن جهة أخرى، تسعى المسابقة لتحقيق رؤية مملكة البحرين لعام 2030 الرامية الى خلق جيل مصنّع وليس مستهلكا، خاصة أن هناك مساع حثيثة لاستضافة مسابقة على مستوى القارة الآسيوية في مجال الروبوت، اضافة الى تنظيم بطولة عربية في ذات المجال بحسب تصريحات أخيرة لمسؤولين في وزارة التربية والتعليم.

يذكر أن مدرسة الإبداع الخاصة حملت على عاتقها مسؤولية تنظيم ورعاية البطولة، كما تولي اهتماما خاصا بالروبوتات كمنهج دراسي، وتخصص له حصة أسبوعيا، واستهدفت من وراء ذلك إبراز وتوظيف الطاقات الطلابية وتعزيز مستوى دراستهم وتفوقهم العلمي.

كتب: محمد شحات

ع إ ح/ع ع

بنا 1441 جمت 04/03/2018


عدد القراءات : 1873         اخر تحديث : 2018/03/04 - 43 : 06 PM