الخميس   29 يونيو 2017  
فيديو بنا زمان صور بنا زمان
انطلاق اعمال هواجس أمن الغذاء والماء في دول مجلس التعاون برعاية رئيس مجلس النواب وحضور برلماني خليجي
2017/04/20 - 09 : 01 PM
كتب موسى عساف

المنامة في 20 ابريل /بنا/ أكد رئيس مجلس النواب، معالي أحمد بن إبراهيم الملا، على ضرورة مناقشة قضية الأمن المائي والغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصا وأن المنطقة كلها تمر بتطورات سياسية واقتصادية استثنائية، وهو ما يترك أثراً كبيراً على حياة الأفراد ومستقبل الدول.
جاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش انعقاد ملتقى "هواجس أمن الغذاء والماء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، والذي بدأت أعماله صباح اليوم في المنامة، بحضور رئيس مجلس الشورى ، معالي علي بن صالح الصالح، ووزير الأشغال والبلديات والتخطيط العمراني، سعادة عصام بن عبدالله خلف، الامين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي سعادة حمد بن راشد المري، وعدد من ممثلي البرلمانات الخليجية والخبراء وممثلي المنظمات الدولية ذات العلاقة.

وأشار الملا إلى أن هناك ضرورة قصوى لتمارس البرلمانات الخليجية دورها في استقرار الدول من خلال العمل على سن التشريعات والقوانين ووضع الاستراتيجيات المستقبلية، والتي تصب في مصلحة الاجيال القادمة، خصوصا في مسألة الأمن المائي والغذائي.

وأعرب الملا عن تمنياته أن يخرج الملتقى بتوصيات مفيدة تكون أساسية في حث الحكومات على الاهتمام بموضوع الأمن الغذائي بشكل أكبر، والاستفادة من ما يتوفر في الدول العربية في هذا الشأن.
وفي شأن التجربة السودانية في مجال توفير أراضي زراعية للدول الخليجية لتحقيق الأمن الغذائي العربي، أعرب أحمد الملا عن إعجابه بالتجربة السودانية ، وما تملكه من فرص استثمارية كبيرة في المجالات الزراعية والثروة الحيوانية، مشيراً إلى أن دول الخليج العربية قد بدأت بالفعل الاستثمار في السودان ، ومتمنيا من الحكومة البحرينية الاستفادة من الأرض التي تم تخصيصها لها في شمال السودان.
واختتم الملا تصريحاته بالإشارة إلى ان هذا الملتقى يأتي تنفيذا لتوصيات أصحاب المعالي رؤساء المجالس التشريعية في دول مجلس التعاون في اجتماعهم العاشر الذي عقد في مملكة البحرين نوفمبر الماضي، حيث أعطوا اهتماماً كبيرة في الموضوع واتفقوا على عقد هذا الملتقى في مملكة البحرين.
وستتضمن أعمال الملتقى عقد جلستين بمشاركة نخبة من أعضاء المجالس التشريعية والخبراء الخليجيين والدوليين في مجالات المياه والغذاء. ستقدم في الجلسة الاولى أوراق عمل من كل من؛ ناعمة الشرهان عضو المجلس الوطني الاتحادي الاماراتي، راشد المعضادي عضو مجلس الشورى القطري، الدكتور سعود الرويلي عضو مجلس الشورى السعودي، الدكتور وليد زباري استاذ الموارد المائية في جامعة الخليج العربي، الدكتور صلاح عبدالقادر مدير ادارة الامن الغذائي بالمنظمة العربية للتنمية الزراعية، الدكتور محمد الراشد المدير التنفيذي لمركز ابحاث المياه في الكويت، محمد أحمد مسؤول السياسات الزراعية في منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة.
أما الجلسة الثانية فسيشارك فيها كل من حمدان العازمي عضو مجلس النواب الكويتي، ومحفوظ بن علي ال جمهة عضو مجلس الشورى العماني، وجمال داوود عضو مجلس النواب البحريني، المهندسة زهوة الكواري عضو مجلس الشورى البحريني، الدكتورة اسماء ابا حسين من جامعة الخليج الربي، الدكتور عبدالعزيز محمد عبدالكريم من جامعة الخليج العربي.
وفي بداية الملتقى ألقى معالي أحمد الملا، رئيس مجلس النواب وراعي الملقتى كلمة أشار فيها إلى أهمية اختيار موضوع الأمن المائي والغذائي وضرورة استعراض التجارب والتحديات الحقيقية والتوقعات والجهود والمبادرات والتداعيات والآثار، وصولا لاقتراح الحلول والمعالجات وتطوير القوانين والتشريعات، حيث بات أمراً ملحا يجب أن تنهض به المؤسسات البرلمانية والتشريعية بالتعاون مع الحكومات من اجل مستقبل المنطقة، خصوصاً وان الحديث قد بدأ عن البحث عن مصادر اخرى للطاقة النفطية.
وأضاف الملا في كلمته أنه وفي ظل التحديات الاقتصادية والتطورات السياسية كان من الضرورة أن نحافظ على أمن الماء والغذاء باعتباره أبرز التحديات الخليجية الاستراتيجية المستقبلية، مشيراً إلى أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والتي تهدف الى ضمان توافر المياه وضمان حصول الجميع على خدمات الطاقة الحديثة والمستدامة والقضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي وتعزيز الزراعة المستدامة.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن دول المجلس أولت الامن والغذاء والماء اهتماما بارزا ، حيث وجه أصحاب الجلالة والسمو قادة المجلس عام 2000 بأن تكون حاجة دول المجلس الراهنة والمستقبلية للمياه بنداً رئيساً على جدول أعمال لجنة التعاون الزراعي والماء، كما أن إعلان أبو ظبي للمياه في دول مجلس التعاون دعا إلى إعداد سياسية استراتيجية خليجية للأمن المائي لدول المجلس، والتأكيد على العلاقة بين قطاع المياه والقطاع الزراعي مع الأخذ بالاعتبار التأثيرات المتوقعة للبيئة على الموارد المائية والعكس.
وأشار الملا إلى ما اكدته القمة الخليجية الـ 37 التي عقدت في مملكة البحرين في ديسمبر الماضي برئاسة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، والتي اكدت على أهمية الاستمرار في تعميق مجالات التكامل في مجال الاقتصاد التنموي لدول المجلس في الربط المائي والاستراتيجية الشاملة للمياه وتعزيز دور القطاع الخليجي في الاستثمار في المشروعات الزراعية والحيوانية.
واختتم الملا كلمته بالإشارة الى الحاجة الماسة في إعادة دراسة تعاملنا مع أمن المياه والغذاء في كافة جوانبه وأبعاده، بدءاً بالقوانين والتشريعات مروراً بالبدائل والتقنية وصولاً إلى زيارة الوعي البيئي والثقافي والإعلامي وترشيد السلوكيات، انطلاقاً من الشراكة في صناعة القرار التنفيذي، مشيرا الى ان تفاعل المجالس التشريعية ليس حديثا هامشيا بل أمر في غاية الحساسية، لأنه مرتبط بالاستقرار السياسي والتطور الاقتصادي والأمن الاجتماعي، حيث زيادة الطلب على المياه والغذاء بنسبة 50%، الامر الذي يدعونا لوضع استراتيجية خليجية موحدة لمواجهة هاجس الامن والماء والغذاء والحاجة الى حلول ذكية لتحديات استثنائية غير تقليدية.
وألقى الامين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي سعادة حمد بن راشد المري، كلمة أشار فيها إلى أهمية موضوع الماء والغذاء، خصوصا وان دول مجلس التعاون تواجه العديد من التحديات على مختلف المستويات.
وأشار المري إلى ان هذا الاجتماع يأتي بناء على قرار اصحاب السعادة رؤساء المجالس التشريعية في دول المجلس والذي عقد في نوفمبر الماضي، مقدما شكره الى مملكة البحرين على الاستضافة، ومتمنيا ان يخرج الملتقى بتوصيات تصب في خدمة الأمن والمائي والغذائي لدول المجلس.



خ.س

بنا 0959 جمت 20/04/2017


عدد القراءات : 1973         اخر تحديث : 2017/04/20 - 15 : 01 PM