• article

خلال جولةٍ تفقدية لعدد من المباني التعليمية ذات القيمة التاريخية .. الشيخة مي: المباني التعليمية تتعدّا دورها كمعمار، وتساهم في التعريف بتاريخ البحرين

المنامة في 04 سبتمبر / بنا / تأكيدًا على حرص واهتمام هيئة البحرين للثقافة والآثار بالحفاظ على المباني ذات القيمة التاريخية، قامت معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة الهيئة بزيارة ميدانية يوم أمس الموافق 3 سبتمبر 2018، لإثنين من المباني التعليمية التاريخية في مملكة البحرين (مدرسة مريم بنت عمران الابتدائيّة للبنات، ومدرسة عمر بن الخطّاب الابتدائيّة الإعداديّة للبنين)، حيث التقت معاليها هناك بممثّلي وزارة التّربية والتّعليم ووزارة الأشغال وشؤون البلديّات والتّخطيط العمرانيّ.


    تناول اللّقاء أهميّة الحفاظ على المكتسبات التّعليميّة وسيرة التّعليم النّظاميّ في البحرين، بما في ذلك العمران التّاريخيّ للمدارس، إذ تأسّست الأولى في العام 1948م فيما تأسسّت المدرسة الثّانية عام 1954م. وقد أكّدت الشيخة مي أنّ الاعتناء بهذه المكوّنات العمرانيّة هو توثيق لطبيعة البيئة التّعليميّة في المنطقة، خصوصًا وأنّ  معمار تلكَ المدارس قد تمّ تأسيسه وفق معايير معماريّة مدروسة لتوفير بيئة اجتماعيّة – تعليميّة رفيعة المستوى.


 وأشارت إلى أنّ الحفاظ على هاتين المدرستين وإعادة تأهيلهما وترميمهما سيمنحُهما القدرة على استعادة أدوراهما الوظيفيّة كبيئة تعليميّة إنتاجيّة في المنطقة. 


وأوضحت: "المعمارِ البحرينيّ التّعليميّ له خصوصيّته الجماليّة ومواصفاته العالية، والحفاظ على ملامح هذا الإرث الإنسانيّ يعني مواصلة دوره الرّياديّ الذي أسّس لنهضة البحرين التّعليميّة)، وأكّدت: "لا يجب محو المنجزات الوطنيّة السّابقة، بل يجب أن نسلّط الضوء من جديدٍ على أهميتها، باعتبار أن هاتين المدرستين التّاريخيّتين تقفان كشاهدَين معماريّين على التّعليم النّظامي في مملكة البحرين، والذي نحتفي العام المقبل باستكماله مائة عام، لذا فإن الأداة الثّقافيّة اليوم هي سلوكنا للحفاظِ على هذا المنجز الذي لن يكون مجرّد معمارٍ، بل احتضان حقيقيّ لأجيالِ عديدة ستتعرّف على تاريخها وحضارتها من ذات الموقعِ الذي انطلقت منه شخصيّات إنسانيّة جميلة تفخرُ بها مملكتنا الغالية".


   من جهتها، أكّدت الأطراف الممثلة للجهات المعنية أهميّة الاعتناء بهذه المكوّنات التّاريخيّة، وضرورة إعادة إحيائها وتفعيلها كي تواصل ما بدأته، مشيرين إلى أنّ النّموذج الهندسيّ والتّعليميّ والاجتماعيّ والتّفاعليّ الذي تقدّمه مدارس البحرين يكرّس فضاءاتٍ حقيقيّة للتّبادل المعرفيّ والتّفاعل. وأثنوا خلال الحديث على الجهود التي تبذلها هيئة البحرين للثّقافة والآثار، مثمّنين مساعيها إحداث الأثر وجهودها لحفظ التاريخ وتوظيف المراحل المختلفة عبر الأداة الثقافية، ومن ضمنها السّيرة التّعليميّة.


أ.أ/ع ذ
بنا 1420 جمت 04/09/2018